ابن الجوزي
48
كتاب ذم الهوى
الباب الثالث في ذكر مجاهدة النفس ومحاسبتها وتوبيخها اعلم وفّقك اللّه ، أنّ النفس مجبولة على حب الهوى ، وقد سبق بيان ، أذاه ، فافتقرت لذلك إلى المجاهدة والمخالفة ، ومتى لم تزجر عن الهوى هجم عليها الفكر في طلب ما شغفت به ، فاستأنست بالآراء الفاسدة ، والأطماع الكاذبة ، والأماني العجيبة ، خصوصا إن ساعد الشباب الذي هو شعبة من الجنون ، وامتد ساعد القدرة إلى نيل المطلوب . أخبرنا محمد بن عبد الباقي البزاز ، قال : أنبأنا أبو يعلى بن الفراء ، قال : أنبأنا علي بن عمر السكري ، قال : أنبأنا أحمد بن الحسن الصوفي ، قال : حدثنا الحارث بن شريح . وأخبرنا ابن الحصين ، قال : أنبأنا ابن المذهب ، قال : أنبأنا أحمد بن جعفر ، قال : حدثنا عبد اللّه بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا علي بن إسحاق . وأخبرنا عبد الوهاب ، وابن ناصر ، قالا : أنبأنا المبارك بن عبد الجبار ، قال : أنبأنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أنبأنا محمد بن عبد الرحيم ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الأنباري ، قال : حدثنا محمد بن يونس ، قال : حدثنا عبد اللّه بن سنان الهروي ، قالوا : أنبأنا عبد اللّه بن المبارك . وأخبرنا محمد بن ناصر ، وعبد اللّه بن علي ، قالا : أنبأنا طراد بن محمد ، قال : أنبأنا ابن بشران ، قال : أنبأنا ابن صفوان ، قال : حدثنا أبو بكر القرشي ، قال : حدثنا الهيثم بن خارجة ، قال : حدثنا بقية بن الوليد ، قالا : أنبأنا أبو بكر بن عبد اللّه بن أبي مريم ، قال : حدثني ضمرة بن حبيب ، عن شداد بن أوس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الكيّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من أتبع نفسه هواها